الشيخ حسن الجواهري
204
بحوث في الفقه المعاصر
عند الطلب . وتقدير هذه الأوراق مرتبط بما نختاره في القسم الثاني ، فإن كان التصور الأوّل هو الصحيح ، أي أن الأوراق النقدية المدعمة بالتعهد حكمها حكم الأوراق الإلزامية ، فهنا في القسم الثالث يكون الحكم هو نفس الحكم هناك ، أي لا يجب أن تطبق شروط التعامل بالذهب من مساواة وقبض على الرأي المشهور . وإن كان التصور الثاني هو الصحيح ، أي الأوراق المدعمة بالتعهد تكون داخلة في نطاق التعامل بالذهب ، فحينئذ نحتاج إلى « تفسير صدور قانون بإعفائها من صرف قيمتها ذهباً عند الطلب » فإن كان الاعفاء يعني الغاء الديون التي كانت الأوراق سندات عليها ، ومعنى ذلك تحويل هذه الأوراق إلى نقود الزامية ( 1 ) فحينئذ تكون خارجة عن التعامل بالذهب ، ويكون حكمها هو حكم الأوراق النقدية الالزامية . وإن كان الاعفاء يعني السماح للجهة المصدرة بعدم وفاء الدين الذي تمثلة الورقة النقدية في نطاق التعامل الداخلي ، حرصاً على الذهب مع الاعتراف قانونياً ببقاء الديون التي تمثلها تلك الأوراق ، فحينئذ لا تخرج عن حكمها قبل الاعفاء وتكون من قبيل التعامل بالذهب ، فيجب فيه الشرطان على رأى المشهور . تنبيه : إن السيد الشهيد يفتي احتياطاً بوجوب التقابض في ما إذا بيعت النقود العراقية بالتومان الإيراني ، أو بيع أي نقد بنقد آخر ، وعلى هذا يكون بحث الصرف غير مقتصر على النقدين ، بل يسري إلى بقية النقود بشرط أن يباع نقد بنقد آخر ، أما بيع الدينار بالدينار ، أو التومان بالتومان ، أو الدولار بالدولار
--> ( 1 ) النقود الالزامية ، أو الأوراق الالزامية هي الدنانير المتداولة في وقتنا الحاضر الملزمين بقبولها .